الشيخ فاضل اللنكراني
مقدمة 5
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)
مقدّمة التحقيق من الواضح أنّ القلم عاجز عن تبيين جميع الأبعاد في رجل كان كلّ جهة من جهاته مورداً لتحيّر أهل الفكر والعلم والسياسة ، ومن أجل ذلك كلّ ذي صناعة وفنّ ينتحله إلى نفسه ، فالفقهاء يعدّونه من أبرز الشخصيّات الفقهيّة المعاصرة ، والعرفاء يرونه من الواصلين إلى قرب اللَّه تعالى ومن السالكين الذين وصلوا إلى المراحل العليا في السلوك والمعرفة ، والمفسّرون يعبّرون عنه بأنّه من حملة كتاب اللَّه ، وهكذا سائر أصحاب العلم . ولأجل ذلك يجب على كلّ عالم من أصحاب كلّ علم أن يعرفوه من تلك الجهة ولا يقدر شخص واحد متخصّص في فن واحد أن يكشف عنه جميع الأبعاد العلميّة والعمليّة ونحن في هذه المقدّمة مع البضاعة المزجاة نشير إلى بعض الجوانب الفقهيّة والاصوليّة على سبيل الإشارة ؛ فإنّ الكلام الجامع حول جهاته الفقهيّة يحتاج إلى المرور والبحث عن جميع ما ورثه في الفقه والأصول من الإبداعات والابتكارات والدقائق في العبادات كالبحث عن قاعدة لا تعاد في كتابه « الخلل » في مباحث الصلاة الذي هو من أدقّ الكتب حول هذه القاعدة ، ومن الإشارات والاستدلالات العميقة المفصّلة في مباحث البيع والخيارات التي هي ظاهرة في كتابه الكبير حول المعاملات ، ومن طرح المباحث الجديدة والآفاق الحديثة في هذا العلم الشريف أنّ السيّد الفقيه الإمام الخميني قدس سره ، لم يكن متضلّعاً في الفقه من الجهات العلميّة